ابن حمدون

410

التذكرة الحمدونية

فصار بهم إلى قول الأخطل : [ من الطويل ] وقد سرّني من قيس عيلان أنني رأيت بني العجلان سادوا بني بدر « 1097 » - كتب الحكم بن عبد الرحمن المرواني من الأندلس إلى صاحب مصر يفتخر : [ من الطويل ] ألسنا بني مروان كيف تبدّلت بنا الحال أو دارت علينا الدوائر إذا ولد المولود منّا تهللت له الأرض واهتزت إليه المنابر وكتب إليه كتابا يهجوه فيه ويسبّه ، فكتب إليه صاحب مصر : أما بعد فإنك عرفتنا فهجوتنا ، ولو عرفناك لأجبناك ، والسلام . « 1098 » - قال المبرد : حدّثت أنّ أسامة بن زيد قاول عمرو بن عثمان في أمر ضيعة يدّعيها كلّ واحد منهما ، فلجّت بينهما الخصومة ، فقال عمرو : يا أسامة ، أتأنف أن تكون مولاي ؟ ، فقال أسامة : واللَّه ما يسرّني بولائي من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم نسبك . ثم ارتفعا إلى معاوية فلجّا بين يديه بالخصومة ، فتقدّم سعيد بن العاص إلى جنب عمرو فجعل يلقّنه الحجة ، فتقدم الحسن إلى جنب أسامة يلقّنه ، فوثب عتبة فصار مع عمرو [ ووثب الحسين فصار مع أسامة ، فقام عبد الرحمن بن أم الحكم فجلس مع عمرو ، فقام عبد اللَّه بن العباس فجلس مع أسامة . فقال معاوية ] الجليّة عندي ؛ حضرت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وقد أقطع هذه الضيعة أسامة ، فانصرف الهاشميون وقد قضى لهم . فقال الأمويون لمعاوية : هلَّا إذ كانت هذه القضية عندك بدأت بها قبل التحزب أو أخرتها عن هذا المجلس ؟

--> « 1097 » البيتان من شعر محمد بن عبد الملك حفيد عبد الرحمن الناصر ( الحلة السيراء 1 : 209 ) وقال ابن الابار : وقد أنشد أبو منصور الثعالبي في اليتيمة من تأليفه هذا الشعر ونسبه إلى الحكم المستنصر باللَّه وهذا من أغلاط أبي منصور وأوهامه الفاحشة . وانظر نفح الطيب 3 : 188 ، 585 ومجموعة المعاني : 87 والمستطرف 1 : 131 والحماسة البصرية 2 : 18 . « 1098 » الكامل للمبرد ( الدالي ) : 621 .